الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

152

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فصل في الطريق إلى معرفة أحكام الشرائع . وأحكام شرائع الدين تدرك من أربعة أوجه : أحدها : كتاب اللّه عزّ وجلّ ، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . والثاني : سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله الّذي قرن اللّه طاعته بطاعته ، وأمرنا باتّباع سنّته ؛ فقال عزّ وجلّ : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ « 1 » . وقال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 2 » . وقال : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 3 » . وقال : وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ « 4 » والحكمة : السنّة . وقال : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 5 » . والثالث : الإجماع الّذي دلّ تعالى على صحّته بقوله : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً « 6 » ؛ لأنّه عزّ وجلّ توعّد باتّباع غير سبيل المؤمنين ، فكان ذلك أمرا واجبا باتّباع سبيلهم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على ضلالة » . والرابع : الاستنباط وهو القياس على هذه الأصول الثلاثة الّتي هي الكتاب والسنّة والإجماع ؛ لأنّ اللّه تعالى جعل المستنبط من ذلك علما ، وأوجب الحكم به فرضا ؛ فقال عزّ وجلّ : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 7 » . وقال عزّ وجلّ : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ « 8 » ؛

--> ( 1 ) - آل عمران : 132 . ( 2 ) - النساء : 80 . ( 3 ) - الحشر : 7 . ( 4 ) - الأحزاب : 34 . ( 5 ) - الأحزاب : 21 . ( 6 ) - النساء : 115 . ( 7 ) - النساء : 83 . ( 8 ) - النساء : 105 .