الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
127
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » . وأنّ عمرو بن العاص لم يقل : « أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع ، إن كنت لاحرّض عليه حتّى أنّي لاحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل » . وأنّ سعد بن أبي وقّاص لم يبح بقوله : « أمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه » . وأنّ عثمان لم يبق جثمانه ملقى ثلاثا في مزبلة لا يهمّ أمره أحدا من المهاجرين والأنصار وغيرهم من الصحابة العدول . وأنّ طلحة لم يك يمنع عن تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين ، وأنّه لم يقبر في حشّ كوكب جبّانة اليهود ، بعد ذلّ الاستخفاف . وأنّ ما ورد « 1 » من حديث امّة كبيرة من الصحابة وفيهم العمد والدعائم ، كلّ ذلك لم يصحّ . وأنّ إمام الوقت ليس له العفو عن قصاص ، كما عفى عثمان عن عبيد اللّه بن عمر حين قتل هرمزان وجفينة بنت أبي لؤلؤة بلا أيّ جريرة . وأنّ معاوية لم يك يتثبط عن نصرته ، ولم يتربّص عليه دائرة السوء ، ولم يشهد عليه عيون الصحابة بأنّ الدم المهراق عنده ، وأنّه أولى رجل بأن يقتصّ منه ويؤخذ بدم عثمان . وأنّ عثمان لم يكن له خلف يتولّى دمه غير معاوية . وأنّ عليّا عليه السّلام هو الّذي قتل عثمان ، أو آوى قاتليه . وأنّ معاوية لم يك غائبا عن ذلك الموقف ، وكان ينظر إليه من كثب ، فعلم بمن قتله ، وبمن انحاز عن قتله . وأنّ ما ادّعاه معاوية لم يكن إفكا وبهتا وزورا من القول ، متّخذا عن شهادة
--> ( 1 ) - انظر ص 897 - 915 من كتابنا تلخيص الغدير .