الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

128

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

مزوّرة واختلاق . وأنّ هذه الخصومة لها شأن خاصّ لا ترفع كبقيّة الخصومات إلى إمام الوقت . وأنّ قتال معاوية إنّما كان لطلب قتلة عثمان فحسب لا لطلب الخلافة . وأنّه لم يك يروم الخلافة في قتاله بعد ما كان يعلم نفسه أنّه طليق وابن طليق ، ليس ببدريّ ولا له سابقة ، وأنّه لا يستجمع شرائط الخلافة ، وأنّه لم تؤهّله لها الخيرة والإجماع والانتخاب . هب أنّ الوقائع هكذا وقعت - يا بن حجر ! - واغضض عن كلّ ما هنالك من حقائق ثابتة على الضدّ ممّا سطر . فهلّا كانت مناوأة معاوية لخليفة وقته الإمام المنصوص والمجمع عليه خروجا عليه ؟ ! وهلّا كان الحزب السفياني بذلك بغاة أهانوا سلطان اللّه ، واستذلّوا الإمارة الحقّة ، وخلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم ؟ ! فاستوجبوا إهانة اللّه ، يجب قتالهم ودرؤهم عن حوزة الإيمان ، وكانوا مصاديق للأحاديث المذكورة في أوّل هذا البحث . إنّ معاوية لم يكن خليفة ولا انعقدت له بيعة ، وإنّما كان واليا عمّن تقدّم من الّذين تصرّمت أيّام خلافتهم ، فلزمته بيعة أمير المؤمنين وهو بالشام ، كما كتب إليه بذلك الإمام عليه السّلام ، وكان تصدّيه للشؤون العامّة واليا على أهل ناحيته محتاجا إلى أمر جديد ، أو تقرير لولايته الأولى من خليفة الوقت . وكلّ ذلك لم يكن ، إن لم نقل : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عزله عمّا تولّاه ، وإنّه سلام اللّه عليه أوفد عليه من يبلّغه عنه لزوم الطاعة واللحوق بالجماعة ، كما إنّه عليه السّلام كتب إليه بذلك . حديث الوفود : وفد عليّ عليه السّلام الأوّل : أوفد الإمام عليه السّلام في أوّل ذي الحجّة سنة ( 36 ) بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وشبث بن ربعي التميمي على معاوية ،