الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

126

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ولم يقتل الّذين باشروا قتله ، وكان قد بقي منهم باقية يقتصّ منها . وأنّ المهاجرين والأنصار ما اجتمعوا على قتله ، ولم تكن لأولئك المجتهدين العدول يد في تلك الواقعة ، ولم يشارك في دمه عيون الصحابة . وأنّ أهل المدينة ليسوا كاتبين إلى من بالآفاق من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل اللّه عزّ وجلّ تطلبون دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ فإنّ دين محمّد قد أفسده من خلفكم وترك ، فهلمّوا فأقيموا دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وأنّ المهاجرين لم يكتبوا إلى من بمصر من الصحابة والتابعين : أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول اللّه قبل أن يسلبها أهلها ؛ فإنّ كتاب اللّه قد بدّل ، وسنّة رسول اللّه قد غيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بدّلت . وأنّ طلحة ، والزبير ، وامّ المؤمنين عائشة ، وعمرو بن العاص ، لم يكونوا أشدّ الناس عليه ، ولم يكن لهم تركاض وراء تلك الثورة . وما قرع سمع الدنيا نداء عثمان : ويلي على ابن الحضرميّة - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي ، يحرّض على نفسي . وأنّ طلحة لم يقل : إن قتل - عثمان - فلا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، وأنّه لم يمنع الناس عن إيصال الماء إليه . وأنّ مروان لم يقتل طلحة دون دم عثمان ، ولم يؤثر عنه قوله يومئذ : لا أطلب بثأري بعد اليوم . وأنّ الزبير ما باح بقوله : « اقتلوه فإنّه غيّر دينكم ، وأنّ عثمان لجيفة على الصراط غدا » . وأنّ عائشة ما رفعت عقيرتها بقولها : « اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر » . وأنّها لم تقل لمروان : « وددت واللّه إنّك وصاحبك هذا الّذي يعنيك أمره ، في رجل كلّ واحد منكما رحا وأنّكما في البحر » . ولم تقل لابن عبّاس : « إيّاك