الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

205

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

إمساك عليّ عن بيعة أبي بكر ستّة أشهر قال ابن حزم الظاهري الأندلسي ، المتوفّى ( 456 ) : وجدنا عليا رضى اللّه عنه تأخّر عن البيعة ستّة أشهر ، فما أكرهه أبو بكر على البيعة حتّى بايع طائعا مراجعا غير مكره . وقال : وأظرف من هذا كلّه بقاء عليّ ممسكا عن بيعة أبي بكر رضى اللّه عنه ستّة أشهر ؛ فما سئلها ولا أجبر عليها ولا كلّفها ، وهو متصرّف بينهم في أموره ؛ فلو لا أنّه رأى الحقّ فيها واستدرك أمره ، فبايع طالبا حظّ نفسه في دينه راجعا إلى الحقّ لما بايع « 1 » . الجواب : إقرأ هذا ثمّ انظر إلى ما ذكره الأستاذ الفذّ عبد الفتّاح عبد المقصود في كتابه - الإمام عليّ بن أبي طالب « 2 » - فإنّه زبدة المخض ؛ قال : واجتمعت جموعهم آونة في الخفاء وأخرى على ملأ يدعون إلى ابن أبي طالب ، لأنّهم رأوه أولى الناس بأن يلي أمور الناس . ثمّ تألّبوا حول داره يهتفون باسمه ويدعونه أن يخرج إليهم ليردّوا عليه تراثه المسلوب . . . فإذا المسلمون أمام هذا الحدث مخالف أو نصير ، وإذا بالمدينة حزبان ، وإذا بالوحدة المرجوّة شقّان أوشكا على انفصال . ثمّ لا يعرف غير اللّه ما سوف تؤول إليه بعد هذا الحال ، . . . فهلّا كان عليّ كابن عبادة حريّا في نظر ابن الخطّاب بالقتل حتّى لا تكون فتنة ولا يكون انقسام ؟

--> ( 1 ) - الفصل 4 : 96 - 97 . ( 2 ) - المجموعة الكاملة للإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ مج 1 : ج 1 / 189 ، 191 ] .