الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
90
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ثبوت تينك الفقرتين « 1 » من لفظ عمر في الحديث ولذلك جعلاه مذهبا له ؛ قال العيني : فيه - يعني في الحديث - أنّ عمر رضى اللّه عنه لم يكن يرى للجنب التيمّم لقول عمّار له : فأمّا أنت فلم تصلّ . إنّه جعل آية التيمّم مختصّة بالحدث الأصغر ، وأدّى اجتهاده إلى أنّ الجنب لا يتيمّم . وقال ابن حجر : هذا مذهب مشهور عن عمر . يعرب الحديث عن أنّ هذا الإجتهاد من الخليفة كان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وهو أعجب شيء طرق اذن الدهر ! فهلّا سأل الرجل رسول اللّه بعد ما خالفه عمّار ، ورآه يتمعّك بالتراب فيصلّي ؟ ! وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى رجلا معتزلا لم يصلّ في القوم فقال : « يا فلان ! ما منعك أن تصلّي في القوم ؟ » . فقال : يا رسول اللّه ! أصابتني جنابة ولا ماء ؛ فقال : « عليك بالصعيد فإنّه يكفيك » « 2 » . وقبل كلّ شيء آيتا التيمّم ؛ إحداهما في سورة النساء آية ( 43 ) ؛ وهي قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنزلت هذه الآية [ في المسافر ] إذا أجنب فلم يجد
--> ( 1 ) - أعني قول عمر : « لا تصلّ » ، وقوله : « أمّا أنا فلم أكن لأصلّي حتّى أجد الماء » . ( 2 ) - صحيح البخاري 1 : 129 [ 1 / 134 ، ح 341 ] ؛ صحيح مسلم [ 2 / 131 ، ح 312 ، كتاب المساجد ] .