الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

91

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الماء تيمّم وصلّى حتّى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل » « 1 » . والآية الثانية في سورة المائدة آية ( 6 ) ؛ وهي قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ . فإنّ المراد من الملامسة في آية النساء هو الجماع لا محالة ؛ كما عن أمير المؤمنين وابن عبّاس وأبي موسى الأشعري ، وتبعهم في ذلك الحسن وعبيدة والشعبي وآخرون . وهذا مذهب كلّ من نفى الوضوء بمسّ المرأة كأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد وزفر والثوري والأوزاعي وغيرهم . فترى بعد هذه كلّها أنّ رأي الخليفة شاذّ عن الكتاب والسنّة الثابتة وإجماع الامّة ، واجتهاد محض تجاه النصوص المسلّمة ؛ ولذلك خالفته الامّة الإسلاميّة جمعاء من يومها الأوّل حتّى اليوم ، وأصفقت على وجوب التيمّم على الجنب الفاقد للماء . 9 - حديث تكنية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام بأبي تراب : هذا التكنّي إنّما كان في غزوة العشيرة الواقعة في جمادى الأولى أو الثانية أو فيهما من السنة الثانية الهجريّة ، حين وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين وعمّارا نائمين في دقعاء « 2 » من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا ؛ فقال : « قم يا

--> ( 1 ) - سنن البيهقي 1 : 216 [ والزيادة في المتن من المصدر ] . ( 2 ) - « الدقعاء » : التراب الليّن .