الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
6
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولقد آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق » « 1 » . 5 - روى شيخ الطائفة في أماليه « 2 » بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام محدّثا ، وكان سلمان محدّثا » . قال : قلت : فما آية المحدّث ؟ قال : « يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت كيت » . إنّ في هذه الامّة أناسا محدّثين كما كان في الأمم الماضية ، وأمير المؤمنين وأولاده الأئمّة الطاهرون علماء محدّثون وليسوا بأنبياء . وهذا الوصف ليس من خاصّة منصبهم ولا ينحصر بهم ، بل كانت الصدّيقة - كريمة النبيّ الأعظم - محدّثة ، وسلمان الفارسي محدّثا . نعم ، كلّ الأئمّة من العترة الطاهرة محدّثون ، وليس كلّ محدّث بإمام . ومعنى المحدّث : هو العالم بالأشياء بإحدى الطرق الثلاث المفصّلة في الأحاديث . المحدّث : من تكلّمه الملائكة بلا نبوّة ولا رؤية صورة . أو يلهم له ويلقى في روعه شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى . أو ينكت له في قلبه من حقائق تخفى على غيره . 6 - الاخوّة بالمعنى الخاصّ الّتي تمّت يومي المؤاخاة « 3 » بوحي من اللّه العزيز ، كانت على أساس المشاكلة والمماثلة بين كلّ اثنين في الدرجات النفسيّة ؛ كما اعترف به غير واحد من الأعلام . ووقعت المؤاخاة فيهما بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين ابيّ بن كعب وابن مسعود ، وبين معاذ وثوبان ، وبين أبي طلحة وبلال ، وبين عمّار وحذيفة ، وبين
--> ( 1 ) - بصائر الدرجات للصفّار : 7 [ ص 25 ] آخر الباب الحادي عشر من الجزء الأول ؛ أصول الكافي لثقة الإسلام الكليني : 216 [ 1 / 401 ] . ( 2 ) - أمالي الطوسي : 260 [ 407 - 408 ، ح 914 - 916 ] . ( 3 ) - وقعت المؤاخاة مرّتين : إحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعدها بخمسة أشهر كما يأتي .