الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

71

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

واللّه لم يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوسدّ في التراب دفينا وأخيرا نخرج بنتيجة ، وهي : إنّنا حينما ننظر إلى أفعال ، وآثار ، وأحاديث أبي طالب ، نجد أنّها تنبؤنا أنّه كان مؤمنا . وإذا كنّ لا نؤمن بهذا الدلائل ، فلا أدري بأيّ حديث بعهده يؤمنون ؟ نعم ، إنّ أبا طالب له ذنب واحد ، ذنب جلب له كلّ هذه المشكلات ، ذلك الذنب هو أنّه والد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فأعداء عليّ عندما لم يجدوا عيبا أو ذلّة يعيبونه عليها ، إذ الجميع يذعنون أنّه أوّل من أسلم ، والجميع يذعنون أنّه كان إلى جانب النبيّ في غار حراء ، والجميع يذعنون أنّه أكثرهم جهادا ، وأكثرهم علما . . . . ولهذا لم يستطيعوا أن يفرغوا سمومهم وحقدهم عليه ، لذا راحوا إلى أبيه ليعيبوا به عليه . وإن لم يكن لأبي طالب هذا الذنب ؛ لكان في مقدّم المؤمنين ، ومن أعظمهم . آمل إن شاء اللّه من لجنة تنظيم مراسيم إحياء ذكرى وفاة أبي طالب في 26 رجب ، من إبقاء هذه الذكرى حيّة ، ونشر المستندات والوثائق والكلمات والخطب حول أبي طالب ؛ فإنّ هذه الحركة باعثة لوحدة المسلمين . فالبعض يعتقد أنّنا حينما نصرّ على إيمان أبي طالب ، فإنّ ذلك الإصرار يضرّ بالوحدة بين المذاهب الإسلاميّة . كلّا ، على العكس ؛ فنحن إنّما نعزّز الوحدة إن شاء اللّه ، عندما يتوجّه ويعرف بعض المخالفين أنّهم قد اشتبهوا في حقّ هذا الرجل ، فمعرفتهم الحقيقة يجعل أفكارنا واحدة ، وهكذا البحث حول الحقائق الأخر وإثباتها ، فإنّ ذلك يوحّد الرؤى ، ويعزّز من الوحدة الإسلاميّة . فهي دعوة للحوار الهادئ ، ودعوة لمزيد البحث والتتبّع والاستقصاء من أجل الوصول إلى الحقيقة . جمعة / 21 جمادي الثاني 1431 ه . ق / 14 خرداد 1389 ه . ش