الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

72

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

رابعا - كلام سماحة آية اللّه العظمى الوحيد الخراساني ( حفظه اللّه ) « 1 » لا نعلم من أنفسنا غير القصور والتقصير ، ولم نستطع أن نقدّم شيئا أو خدمة في عمرنا ، إلّا أن يعفو عنّا اللّه بلطفه ، وينجينا وينقذنا ببركة أهل البيت عليهم السّلام . وفّقكم اللّه في هذا العمل وزاد في توفيقاتكم إن شاء اللّه . والمهمّ ملاحظة هذا الكلام : « شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا ، يحزنون لحزننا ويفرحون لفرحنا » . قلب عالم الإمكان ، خاتم الأنبياء ، وعصارة الخلقة ، سمّى عام وفاة أبي طالب وخديجة ب « عام الحزن » . وشرح هذه الكلمة هو كتاب بنفسه . يستفاد من هذه الكلمة أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان في تمام ذلك العام حزينا منكسر القلب ، وانكسار قلبه مساوق لانكسار جميع الملك والملكوت ، ومساوق لانكسار مأة وأربعة وعشرون ألف نبيّ ، لقد انكسر بذلك قلب جميع الأنبياء والأوصياء والأولياء والملائكة المقرّبين ؛ ولذا بلا شكّ هذه الخدمة كانت مورد لطف وعناية النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله . لو أنّ أحدا أقام مأتما ومجلس تعزية لأب شخص ، فمادام هذا الشخص حيّا ، فإنّه حين يرى مقيم مجلس العزاء ، يتذكّر خدمته ، وأنتم الآن أقمتم المآتم لوالد أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، ولذا أمير المؤمنين عليه السّلام يغيثكم حين الموت ، وليلة الدفن ، ويوم القيامة . أللّهمّ كن لوليّك الحجّة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ الساعة وليّا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتّى تسكنه

--> ( 1 ) - هذه الكلمات صدر من معظّم له في 26 رجب ( 19 / 5 / 1386 ه ش ) في بيته لجمع من المعزّين من أصفهان .