الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

5

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ابن عائذ المخزوميّة . كان أبو طالب شيخا جسيما ووسيما ، عليه بهاء الملوك ، ووقار الحكماء . ولقد قيل لأكثم بن صيفي التميمي : ممّن تعلّمت الحكمة ، والرئاسة ، والحكم ، والسيادة ؟ فقال : من حليف الحلم والأدب ، سيّد العجم والعرب ، أبي طالب بن عبد المطّلب « 1 » . ثانيا - دفاعه ونصرته اللا محدودة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبو طالب عليه السّلام شيخ مكّة كان حاميا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منذ فجر الرسالة ، وحتّى آخر عمره المبارك من كلّ الأخطار الّتي كانت تحيط بالدين الجديد ، فكان سدّا منيعا مقابل المشركين وعبدة الأصنام ، الّذين كانوا يشكّلون يومذاك قوّة كبيرة ، وبيدهم كلّ وسائل القدرة ، وقد وقفوا بوجه رسالة نبيّ الإسلام السماويّة ، وراحوا يضعون في طريقها العراقيل . لقد قدّم أبو طالب في هذا السبيل خدمات جليلة وكبيرة للإسلام والعالم الإسلامي ، قد يصعب عدّها في هذه العجالة . واستقراؤها تفصيليّا يحتاج إلى كتاب مستقلّ . ومن يتصفّح التاريخ ، ويتطلّع إلى ما جرى على رسول اللّه وأهل بيته وأصحابه في محاصرتهم في شعب أبي طالب ، سيعرف أنّ أبا طالب كان المعين الوحيد والحامي والحافظ لأرواح النبيّ وتلك الثلّة من المؤمنين ، بحراستهم وإيصال الطعام والأرزاق إليهم . روي عن فاطمة بنت أسد امّ أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّه لمّا ظهرت أمارة وفاة

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 132 و 134 ؛ ومستدرك سفينة البحار ، الشيخ علي النمازي 6 : 559 .