الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

45

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

والمستضعفين من الناس قد أجابوا دعوته وصدّقوا كلمته ، وعظّموا أمره ، فخاض بهم غمرات الموت ، فصارت رؤساء قريش وصناديدها أذنابا ، ودورها خرابا ، وضعفاؤها أربابا ، وإذا أعظمهم عليه أحوجهم إليه ، وأبعدهم منه أحظاهم لديه ، قد محضته العرب ودادها ، وصفت له بلادها ، وأعطته قيادها ، فدونكم يا معشر قريش ابن أبيكم وامّكم ، كونوا له ولاة ولحربه حماة ، واللّه لا يسلك أحد منكم سبيله إلّا رشد ، ولا يأخذ أحد بهداه إلّا سعد ، ولو كان لنفسي مدّة وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي ، ولدافعت عنه الدواهي ، غير أنّي أشهد بشهادته ، وأعظم مقالته « 1 » » . وفي لفظ آخر ورد : أنّ أبا طالب لمّا حضرته الوفاة دعا بني عبد المطّلب ، فقال : « لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمّد ، وما اتّبعتم أمره ؛ فأطيعوه ترشدوا « 2 » » . ثامنا - بعض خصائص أبي طالب عليه السّلام 1 - كان زعيم مكّة ، وسيّد البطحاء ، ورئيس بني هاشم . 2 - كان معروفا بالجود ، والكرم ، والبذل ، والعفو ، والعطف ، والرحمة . 3 - عرف بتفانيه وبذل نفسه في سبيل هدفه المقدّس ، وعقيدته التوحيديّة . 4 - كان حاميا لرسول اللّه وكافلا له ، فبعد أن بلغ النبيّ سنّ الثمانية أعوام فقد كافله الأوّل عبد المطّلب ، تولّى أبو طالب كفالته ورعايته ، وكان يحفظه في سفره وحضره . 5 - تحمّل الصعاب والشدائد الكثيرة والأذى من أجل تحقيق أهدافه السامية . 6 - كان يتمتّع ببيان بليغ ، وأدب رفيع ، وقد تجلّى ذلك في خطبه وأشعاره .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار 35 : 106 - 108 . ( 2 ) - بحار الأنوار 35 : 108 .