الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

12

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الأساليب المتنوّعة المذكورة في هذه الأشعار ؟ ولو لم يكن في حياة أبي طالب كلّها دليل على إيمانه سوى هذا الاستسقاء ، وشعر سوى هذه القصيدة ، لكانا كافيين عند أهل العلم والتحقيق للتسليم بإيمانه - رضوان اللّه تعالى عليه - بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله . 2 - أبو طالب يطّلع على مولد عليّ عليه السّلام من زاهد : كان رجل قد عرف بالزهد والعبادة لقي يوما أبا طالب ، فلمّا أبصره قال له : يا هذا ! إنّ العليّ الأعلى ألهمني إلهاما . قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك ، وهو وليّ اللّه عزّ وجلّ . فلمّا كان الليلة الّتي ولد فيها عليّ أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أيّها الناس ! ولد في الكعبة وليّ اللّه ، فلمّا أصبح دخل الكعبة ، وطلب من اللّه أن يختار لوليده اسما من عنده ، فسمع صوت هاتف يقول : إنّ اسمه من شامخ العليّ * علىّ اشتقّ من العليّ 3 - أبو طالب يصطحب ابن أخيه إلى الشام : كان ركب قريش قد عزم الرحيل إلى الشام ، وأنّ أبا طالب قرّر الخروج في هذا الركب تاجرا إلى الشام ، فلمّا تهيّأ للرحيل وأجمع المسير ، صبّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرقّ له أبو طالب وقال : واللّه لأخرجنّ به معي ، ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا ، فخرج به معه - ومحمّد يومذاك ابن اثنتي عشرة سنة - فلمّا نزل الركب بصرى من أرض الشام ، وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له . . . رأى أبو طالب في هذا السفر احتراما متزايدا من هذا الراهب لم يسبق أن رأوه منه فيما سبق ، وكانوا كثيرا ما يمرّون به في سفرهم .