الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

54

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الثاني ؛ فإنّه خارج على الإمام ؛ فإن لم يندفع إلّا بحرب وقتال فقاتلوه ، فإن دعت المقاتلة إلى قتله ، جاز قتله ولا ضمان فيه لأنّه ظالم متعدّ في قتاله . فكان من واجب ابن عمر نظرا إلى هذه النصوص أن يبايع عليّا ولا يتقاعد عن بيعته وقد بايعه المهاجرون والأنصار والبدريّون وأصحاب الشجرة على بكرة أبيهم . قال ابن حجر في فتح الباري « 1 » : كانت بيعة عليّ بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجّة سنة ( 35 ) فبايعه المهاجرون والأنصار وكلّ من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق فأذعنوا كلّهم إلّا معاوية في أهل الشام فكان بينهم بعد ما كان . وكان من واجب الرجل قتال معاوية الخارج على الإمام الطاهر إن كان هو عضادة الدين آخذا بطقوسه ، تابعا سننه اللاحب ، مؤمنا بما جاء به نبيّه الأقدس صلّى اللّه عليه وآله . بل الأمر كما قال عبد اللّه بن هاشم المرقال في كلمة له : فلو لم يكن ثواب ولا عقاب ، ولا جنّة ولا نار ، لكان القتال مع عليّ أفضل من القتال مع معاوية بن أكّالة الأكباد « 2 » . متى اختلف في بيعة عليّ أمير المؤمنين اثنان من رجال الحلّ والعقد من صلحاء الامّة ؟ ! ومتى تمّت كلمة الامّة في بيعة خليفة منذ أسّس الانتخاب الدستوريّ مثل ما تمّت لعليّ عليه السّلام ؟ ! ولم يكن متقاعس عن بيعته سلام اللّه عليه إلّا شرذمة المعتزلة العثمانيّين وهم سبعة وثامنهم ابن عمر « 3 » ؛ فما الّذي جعل

--> ( 1 ) - فتح الباري 7 : 5 [ 7 / 72 ] . ( 2 ) - وقعة صفّين : 405 [ ص 357 ] . ( 3 ) - انظر ص 670 من كتابنا تلخيص الغدير .