الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
14
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أولادهما على فرضه ؛ فإنّ ممّا لا شبهة فيه كون كلّ منهما من قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالعمومة والبنوّة . وأمّا أولادهما فكان من المقدّر في العلم الأزليّ أن يخلقوا منهما ، كما أنّه كان قد قضى بعلقة التزويج بينهما ، وليس من شرط ثبوت الحكم بملاك عامّ يشمل الحاضر والغابر وجود موضوعه الفعليّ ، بل إنّما يتسرّب إليه الحكم مهما وجد ، ومتى وجد ، وأنّى وجد . على أنّ من الممكن أن تكون قد نزلت بمكّة في حجّة الوداع ، وعليّ قد تزوّج بفاطمة وولد الحسنان ، ولا ملازمة بين نزولها بمكّة وبين كونه قبل الهجرة . وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ « 1 » . [ تكذيب ابن تيمية حديث المناقب العشر لعلي بن أبي طالب عليهما السلام وجوابه ] 9 - قال ابن تيميّة : قال الرافضيّ - يعني العلّامة الحلّي - : وعن عمرو بن ميمون قال : لعليّ ابن أبي طالب عشر فضائل ليست لغيره : . . . وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » . ثمّ قال ما ملخّصه : الجواب : إنّ هذا ليس مسندا بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون . الجواب : أوّل ما يتقوّل فيه : إنّه مرسل وليس بمسند . فكأنّ عينيه في غشاوة عن مراجعة المسند لإمام مذهبه أحمد بن حنبل ؛ فإنّه أخرجه « 3 » عن يحيى بن حمّاد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عبّاس . ورجال هذا السند رجال الصحيح غير أبي بلج ، وهو ثقة عند الحفّاظ . وأخرجه « 4 » بسند صحيح رجاله كلّهم ثقات الحافظ النسائي في الخصائص ،
--> ( 1 ) - سبأ : 6 . ( 2 ) - الأحزاب : 33 . ( 3 ) - مسند أحمد 1 : 331 [ 1 / 544 ، ح 3052 ] . ( 4 ) - خصائص أمير المؤمنين : 7 [ 47 ، ح 24 ] ؛ وفي السنن الكبرى [ 5 / 112 ، ح 8409 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 132 [ 3 / 143 ، ح 4652 ] .