عبد الكريم الرافعي
612
فتح العزيز
لا يتهموا بالرغبة عن صلاة الامام وحمل الأصحاب ما ذكره على ما إذا كان العذر خفيا أما إذا كان ظاهرا فلا تهمة ومنهم من لم يفصل واستحب الاخفاء مطلقا ولو صلى المعذور الظهر قبل فوات الجمعة صحت فإنها فرضه ولو زال العذر وأمكنه حضور الجمعة لم يلزمه ذلك لأنه أدى فريضة وقته ومثال ذلك المريض يبرأ والمسافر يقيم والعبد يعتق ويستثنى عن هذا الأصل صورة ذكرها في البيان وهي أن يصلي الخنثى الظهر ثم يتبين انه رجل قبل فوات الجمعة تلزمه الجمعة لأنه تبين كونه رجلا حين صلى الظهر ومثل هذا لا يفرض في سائر المعذورين وأما الصبي إذا صلى الظهر ثم بلغ لم تلزمه الجمعة على ظاهر المذهب كسائر المعذورين والمسألة مكررة في هذا الموضع فذكرها والخلاف فيها في باب المواقيت ثم هي داخلة في مطلق قوله فان زال العذر إلى آخره فلو طرحها لما ضر من وجهين وإذا لم يفعل فيجوز أن يكون قوله وكذا الصبي مرقوما بالحاء والواو لما بيناه ثم وهؤلاء يستحب لهم حضور الجمعة وإن لم يلزم وإذا صلوا الجمعة فالفرض هو الظهر السابقة أو يحتسب الله تعالى جده بما شاء منهما فيه قولان أصحهما أولهما وقال أبو حنيفة إذا سعى إلى الجمعة بعد الظهر بطل ظهره ولو زال العذر في أثناء الظهر فقد قال امام الحرمين أجرى القفال ذلك مجرى ما لو رأى المتيمم الماء في الصلاة وهذا يقتضى اثبات الخلاف في البطلان لما ذكرناه في رؤية المتيمم الماء في الصلاة وقد صرح الشيخ أبو محمد فيما علق عنه حكاية وجهين في هذه المسألة وظاهر المذهب استمرار الصلاة على الصحة قال الامام وهذا الخلاف مبنى على قولنا ان غير المعذور لا يصح ظهره قبل فوات الجمعة فان صححنا فلا نحكم بالبطلان بحال * قال ( وغير المعذور إذا صلى الظهر قبل الجمعة ففي صحته قولان فان قلنا يصح ففي سقوط الخطاب بالجمعة قولان وإن قلنا لا تسقط فصلى الجمعة فالفرض هو الأول أو الثاني أو كلاهما أو أحدهما لا بعينه أربعة أقوال ) * السادس من لا عذر به إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة ففي صحة ظهره قولان ( القديم ) وبه قال أبو حنيفة انها تصح والجديد وبه قال مالك واحمد لا تصح ( 1 ) وذكر الأصحاب ان القولين مبنيان على