الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
6
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فقد خطب به الصادع بالحقّ على رؤوس الأشهاد ، في ملأ من الصحابة تبلغ عدّتهم مئة ألف أو يزيدون . وأنبأ في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر ، وعليّ سيّدهم وأبوهم . وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب « 1 » عن العلّامة السمهودي أنّه قال : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسّك به من عترته في كلّ زمن إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور على التمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ؛ فلذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . فأيّ رجل يسعه أن يسمع قوله صلّى اللّه عليه وآله هذا ، ثمّ لا يتّبع آل عليّ ولا يتّخذهم إلى اللّه سبل السّلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضلّ عن سبيل اللّه - حاش للّه - إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 2 » . وما ذنب الشيعة بعد قول نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ؛ فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 3 » . ونحن نقول : آمين ، ورحم اللّه من قال : آمينا . وما ذا على الشيعة في قولهم بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي كسفينة
--> ( 1 ) - شرح المواهب 7 : 8 . ( 2 ) - الإنسان : 3 . ( 3 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 : 86 [ رقم 4 ] ؛ والطبراني [ في المعجم الكبير 5 / 194 ، ح 5067 ] ؛ والرافعي كما في ترتيب جمع الجوامع 6 : 217 [ كنز العمّال 12 / 103 ، ح 34198 ] .