الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
30
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قبله ؛ لما هو معلوم ضرورة أنّ كلّا من الأساس والحيطان والسقف أعلى عن الباب . قال الأميني : إنّ الطعن في حديث « أنا مدينة العلم » لم يصدر إلّا من ابن الجوزي ومن يشاكله من رماة القول على عواهنه « 1 » . ونصّ العلماء على صحّة الحديث ، واعتبر قوم حسنه ، وقرّر آخرون ما صدر ممّن تقدّمهم إلى ذينك الوجهين وزيّفوا ما ارتآه ابن الجوزي « 2 » . وأمّا ما ذكره من رواية الفردوس فلا يختلف اثنان في ضعفها وضعف ما يقاربها في اللفظ ممّا تدرّج نحته في الأزمنة المتأخّرة تجاه ما يثبته هتاف النبيّ الأعظم من فضيلة العلم الرابية لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . وابن حجر نفسه من أولئك الّذين زيّفوه وحكموا عليه بالضعف كما في كتابه الفتاوى الحديثيّة « 3 » ؛ فقال : حديث ضعيف ، ومعاوية حلقتها فهو ضعيف أيضا . فأذهله لجاجه في حجاجه عن حكمه ذاك ، ورأى ما حكم عليه بالضعف نصّا في أعلميّة أبي بكر . وقال السيّد محمّد درويش الحوت في أسنى المطالب « 4 » : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ؛ وذلك لا ينبغي ذكره في كتب العلم لا سيّما مثل ابن حجر الهيثمي ؛ ذكر ذلك في الصواعق « 5 » والزواجر وهو غير جيّد من مثله . فلم يبق إذن مجال للمناقشة بالتعبير بالباب لمولانا صلوات اللّه عليه وبالأساس والحيطان والسقف والحلقة لغيره . وقد عزب عنه أنّه صلّى اللّه عليه وآله يريد أنّ
--> ( 1 ) - [ يطلق ذلك على من يلقي الكلام بلا تأمّل فيه أو تفكير في صحّته أو خطأه ] . ( 2 ) - انظر تلخيص الغدير / 526 - 530 . ( 3 ) - الفتاوى الحديثيّة : 197 [ ص 269 ] . ( 4 ) - أسنى المطالب : 73 [ 137 ، ح 391 ] . ( 5 ) - الصواعق المحرقة [ ص 34 ] .