الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

31

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

السبب الوحيد للاستفادة من علوم النبوّة هو خليفته مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ المدخل الوحيد للمدينة بابها ؛ فهو معنى كنائيّ جيء به لإفادة ما ذكرناه . ثمّ إنّ من الواضح أنّ المراد من التعبير بالباب ليس الولوج والخروج فحسب وإنّما هو الاستفادة والأخذ ، ولا يتمّ هذا إلّا أن يكون عنده كلّ علم النبوّة الّذي أراد صلّى اللّه عليه وآله سوق الامّة إليه ، وحصر الطريق إلى ذلك بمن عبّر عنه بالباب تأكيدا للحصر ثمّ زاد في التأكيد بقوله : « فمن أراد المدينة فليأت الباب » . فعليّ أمير المؤمنين عليه السّلام هو الباب المبتلى به الناس ، ومن عنده كلّ علم النبوّة وكلّ ما يحتاج إليه البشر من فقه أو عظة أو خلق أو حكم أو حكم أو سياسة أو حزم أو عزم ؛ فهو أعلم الناس لا محالة ؛ فذلك الإنسان هو عدل الكتاب العزيز وهما الثقلان خليفتا النبيّ الأقدس لا يتفرّقان حتّى يردا عليه الحوض ؛ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 1 » . [ قول موسى جار اللّه في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة وجوابه ] وقال موسى جار اللّه في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة « 2 » : الامّة معصومة عصمة نبيّها ، معصومة في تحمّلها وحفظها ، وفي تبليغها وأدائها ، حفظت كلّ ما بلّغه النبيّ مثل حفظ النبيّ ، وبلّغت كلّ ما بلّغه النبيّ مثل تبليغ النبيّ ، حفظت كلّيات الدين وجزئيّات الدين أصلا وفرعا ، وبلّغت كلّيات الدين وجزئيّات الدين أصلا وفرعا . فالامّة بالقرآن والسنّة أعلم من جميع الأئمّة . وعلم الامّة بالقرآن وسنن النبيّ اليوم أكثر وأكمل من علم عليّ ومن علوم كلّ أولاد عليّ . ومن عظيم فضل اللّه على نبيّه ، ثمّ من عموم وعميم فضل اللّه على الامّة أن جعل في الامّة من أبناء الامّة كثيرا هم أعلم بكثير من الأئمّة ومن صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) - الكهف : 29 . ( 2 ) - [ في ص ( لز ) و ( لح ) و ( لط ) و ( ما ) ؛ وانظر أيضا نقض الوشيعة للسيّد محسن الأمين / 70 - 85 ] .