الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

18

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وإنّك لتجد الكاتب عيّا عن جواب هذه الأسئلة . لكنّه حبّذت له بواعثه أن يستر حقيقة الغدير بذيل أمانته ، وهو يحسب أنّه لا يقف على ذلك التعليق إلّا الدهماء ، أو أنّ البحّاثة يمرّون عليه كراما . لكنّ المحافظة على حقيقة دينيّة أولى من التحفّظ على اعتبار هذا الكاتب الّذي يكتب ولا يبالي بما يكتب ، ويرى الكذب حقيقة راهنة . على أنّ الشعر نفسه يأبى أن يكون المراد به واقعة حرب دامية ؛ فإنّ الشاعر بعد أن عدّ مواقف أمير المؤمنين عليه السّلام في الغزوات النبويّة ، وذكر منها غزاة أحد وبدر وحنين والنضير وخيبر والخندق وختمها بقوله : مشاهد كان اللّه كاشف كربها * وفارجه والأمر ملتبس إمر أخذ في ذكر منقبة ناء بها اللسان دون السيف والسنان فقال : « ويوم الغدير . . . » . وأنت ترى أنّه يوعز إلى قصّة فيها قيام ودعوة وإعلام وبيان ومجاهرة بإثبات الحقّ لأهله . - 2 - إنكار أعلميّته عليه السّلام قال ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والنحل « 1 » : كذب من قال : بأنّ عليّا كان أكثر الصحابة علما . ثمّ بسط القول في تقرير أعلميّة أبي بكر وتقدّمه على عليّ عليه السّلام في العلم ببيانات تافهة . إلى أن قال : علم كلّ ذي حظّ من العلم أنّ الّذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ منه !

--> ( 1 ) - الفصل 4 : 136 .