الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
159
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الكبير سليم بن قيس الهلالي ، عن عليّ عليه السّلام في حديث قال : فأنشدكم اللّه : أتعلمون حيث نزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . « 1 » ؟ وحيث نزلت : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ . . . « 2 » ؟ وحيث نزلت : . . . وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً . . . « 3 » ؟ قال الناس : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! أخاصّة في بعض المؤمنين ، أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم ، بنصبي للناس بغدير خمّ . ثمّ خطب ، وقال : أيّها الناس ! إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي ، فأوعدني لا بلّغها أو ليعذّبني . ثمّ أمر ، فنودي بالصلاة جامعة . ثمّ خطب ، فقال : أيّها الناس ! أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : قم يا عليّ ! فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام سلمان ، فقال : يا رسول اللّه ولاء كما ذا ؟ فقال : ولاء كولايّ ، من كنت أولى به نفسه فعليّ أولى به من نفسه . فأنزل اللّه - تعالى ذكره - : . . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . « 4 » . فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : اللّه أكبر ، تمام نبوّتي وتمام دين اللّه ولاية عليّ بعدي . فقام أبو بكر وعمر ، فقالا : يا رسول اللّه ! هؤلاء الآيات خاصّة في عليّ ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول اللّه ! بيّنهم لنا .
--> ( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - المائدة : 55 . ( 3 ) - التوبة : 16 . ( 4 ) - المائدة : 3 .