الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

160

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قال : عليّ أخي ووزيري ووارثي ووصيّي ، وخليفتي في امّتي ، ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، ثمّ ابنيّ وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض » . فقالوا كلّهم : أللّهمّ نعم ، قد سمعنا ذلك ، وشهدنا كما قلت . وقال بعضهم : قد حفظنا جلّ ما قلت ، ولم نحفظ كلّه ! . . . . مناشدة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الرحبة « 1 » سنة ( 35 ) إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا بلغه اتّهام الناس له فيما كان يرويه من تقديم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إيّاه على غيره ، ونوزع في خلافته ، حضر في مجتمع الناس بالرحبة في الكوفة ، واستنشدهم بحديث الغدير ؛ ردّا على من نازعه فيها . وقد بلغ الاهتمام بهذه المناشدة إلى أن رواها غير يسير من التابعين ، وتظافرت إليها الأسانيد في كتب العلماء ونحن وقفنا على رواية أربعة صحابيّين ،

--> ( 1 ) - [ « الرحبة » : بسكون الحاء وفتحها تأتي في اللغة بمعنى « ساحة المسجد أو الدار » ، و « الموضع المتّسع بين أفنية البيوت وخارج المسجد ونحوه » ، و « محلّة بالكوفة » . ومن موارد استعمال هذه الكلمة في الروايات - نحو « شهدت عليّا في الرحبة ينشد الناس » ، « نحن جلوس مع أمير المؤمنين علي عليه السّلام في المسجد على باب الرحبة » ، « هو عليه السّلام في الرحبة متكئ » ، « دخلت الرحبة بالكوفة » ، « أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قام خطيبا في الرحبة » ، « صلّينا مع عليّ عليه السّلام الظهر فانطلق إلى مجلس له يجلسه في الرحبة » ، و . . . - يستفاد أنّ المراد من « الرحبة » الموضع المتّسع بقرب مسجد الكوفة حضر أمير المؤمنين فيه للقضاوة وإجراء الحدود وحلّ الدعاوي ومشكلات الناس وإيراد الخطبة . و « يوم الرحبة » أي : « يوم وقوفه في الرحبة » ، كما أنّ « أهلا ومرحبا » أي : « نزلت أهلا ومكانا رحبا » ؛ انظر تاج العروس 1 / 268 ؛ مجمع البحرين 2 / 79 ؛ مرآة العقول 4 / 298 ؛ كامل الزيارات / 88 ؛ مسند أحمد 1 / 84 و 102 و 157 و 158 و 159 ؛ وسائل الشيعة 24 / 388 و 28 / 107 ؛ وبحار الأنوار 101 / 356 و 398 ] .