الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

35

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ومن شعر حسّان في أمير المؤمنين عليه السّلام : ذكر له أبو المظفّر سبط بن الجوزي الحنفيّ ، في تذكرته « 1 » : من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسرى يؤمّ الغارا من كان في القرآن سمّي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا « 2 » في البيت الأوّل : إيعاز إلى مأثرة تصدّقه - صلوات اللّه عليه - بخاتمه للسائل راكعا ، وفيها نزل قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . « 3 » . وسنوقفك على بيانها في شرح البيت الثالث إن شاء اللّه تعالى . وبثاني الأبيات : أشار إلى حديث أصفقت الامّة عليه من أنّ عليّا عليه السّلام لبس برد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحضرميّ الأخضر ، ونام على فراشه ليلة هرب النبيّ من المشركين إلى الغار ، وفداه بنفسه ، ونزلت فيه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 4 » . قال أبو جعفر الإسكافي - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - « 5 » : حديث الفراش قد ثبت بالتواتر ؛ فلا يجحده إلّا مجنون أو غير مخالط لأهل الملّة . وقد روى المفسّرون كلّهم أنّ قول اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ

--> ( 1 ) - تذكرة الخواصّ : 10 [ ص 16 ] . ( 2 ) - وذكرها الكنجي في الكفاية : 123 [ ص 251 ، باب 92 ] ونسبها إلى بعضهم وفيه : « في تسع آيات جعلن كبارا » . ( 3 ) - المائدة : 55 . ( 4 ) - البقرة : 207 . ( 5 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 27 [ 13 / 261 ، خطبة 238 ] .