الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
36
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
مَنْ يَشْرِي . . . نزلت في عليّ ليلة المبيت على الفراش . أعطى معاوية سمرة بن جندب من بيت المال أربعمئة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام بأنّ قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 1 » أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأنّ قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 2 » نزل في ابن ملجم أشقى مراد « 3 » . البيت الثالث : أشار به إلى الآيات التسع النازلة في أمير المؤمنين الّتي سمّي فيها مؤمنا . ونحن وقفنا من تلك على عشر آيات « 4 » ، ولم نعرف خصوص التسع المراد لحسّان في قوله . وقال معاوية بن صعصعة في قصيدة له ذكرها نصر بن مزاحم في كتاب صفّين « 5 » : ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسمّيه فيها مؤمنا مخلصا فردا سوى موجبات جئن فيه وغيرها * بها أوجب اللّه الولاية والودّا [ الآياتالعشرة النازلة فىآمير المؤمنين ( عليهالسلام ) التي سمى فيها مؤمنا ] والآيات : 1 - أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 6 » . أخرج الطبري في تفسيره ، بإسناده عن عطاء بن يسار ، قال : كان بين الوليد [ الوليد بن عقبة بن أبي معيط ] وعليّ كلام ؛ فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ، وأردّ منك للكتيبة ؛ فقال عليّ :
--> ( 1 ) - البقرة : 204 - 205 . ( 2 ) - البقرة : 207 . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 361 [ 4 / 73 ، خطبة 56 ] . ( 4 ) - وكذا قال الإمام الحسن السبط الزكي في حديث : « سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات » [ الكشّاف 3 / 246 ؛ بحار 35 / 339 ؛ و 44 / 81 ] . ( 5 ) - وقعة صفّين : 31 [ ص 27 ] . ( 6 ) - السجدة : 18 .