الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
54
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها » . بعد قول ابن عبّاس له في جوابه : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبك » « 1 » ؟ بعد قول عمر لابن عبّاس : « يا بن عبّاس ! ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما » . وقول ابن عبّاس له : « واللّه ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر » « 2 » . بعد قول أبي السبطين أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي » . فيقول عمر : لست متروكا حتّى تبايع . فيقول عليّ : « احلب يا عمر ! حلبا لك شطره » « 3 » . بعد ما خرج عليّ كرّم اللّه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة . فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه ! قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أنّ زوجك وابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به . فيقول عليّ كرّم اللّه وجهه : « أفكنت أدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بيته لم أدفنه ، وأخرج أنازع سلطانه » ؟ ! فقالت فاطمة : « ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم » « 4 » . بعد قوله عليه السّلام : « أما واللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة ، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى ، ينحدر عنّي السيل ، ولا يرقى إليّ الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء ، أو
--> ( 1 ) - كنز العمّال 6 : 391 [ 13 / 109 ، ح 36357 ] . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة 6 : 45 ، خطبة 66 . ( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 12 [ 1 / 18 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 5 [ 6 / 11 ، خطبة 66 ] . ( 4 ) - الإمامة والسياسة 1 : 12 [ 1 / 19 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 131 ؛ 2 : 5 [ 2 / 47 ، خطبة 26 ؛ و 6 / 13 ، خطبة 66 ] .