الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
53
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
بعد رفع الأنصار عقيرتهم في ذلك اليوم العصبصب بقولهم : « لا نبايع إلّا عليّا » . بعد قول أبي بكر للأنصار : « نحن الامراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشقّ الأبلمة - يعني الخوصة - » « 1 » . مدّت لها الأوس كفّاكي تناولها * فمدّت الخزرج الأيدي تباريها وظنّ كلّ فريق أنّ صاحبهم * أولى بها وأتى الشحناء آتيها « 2 » وما عساني أن أقول في تلك الخلافة بعد ما رآها أبو بكر وعمر بن الخطّاب فلتة كفلتة الجاهليّة وقي اللّه شرّها « 3 » ؟ ! بعد ما حكم عمر بقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة « 4 » . بعد قوله يوم السقيفة : « من بايع أميرا عن غير مشورة المسلمين فلا بيعة له ولا بيعة للّذي بايعه تغرّة أن يقتلا » « 5 » . بعد قوله لابن عبّاس : « لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بكر » « 6 » . بعد قوله : « إنّا واللّه ما فعلناه عن عداوة ولكن استصغرناه ، وحسبنا
--> ( 1 ) - صحيح البخاري ، في مناقب أبي بكر [ 3 / 1341 ، ح 3467 ] ؛ البيان والتبيين 1 : 181 [ 3 / 199 ] ؛ عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 234 [ مج 1 / ج 5 / 233 - 234 ] . ( 2 ) - من أبيات القصيدة العمريّة لحافظ إبراهيم شاعر النيل [ انظر ديوان حافظ إبراهيم 1 / 81 ] . ( 3 ) - التمهيد للباقلّاني : 196 ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 : 19 [ 6 / 47 ، خطبة 66 ] . ( 4 ) - التمهيد للباقلّاني : 196 ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 123 و 124 [ 2 / 26 ، خطبة 26 ] ؛ الصواعق لابن حجر : 21 [ ص 36 ] . ( 5 ) - صحيح البخاري 10 : 44 [ 6 / 2507 ، ح 6442 ] باب رجم الحبلى من الزنا ؛ مسند أحمد 1 : 56 [ 1 / 91 ، ح 393 ] ؛ سيرة ابن هشام 4 : 338 [ 4 / 309 ] ؛ نهاية ابن الأثير 3 : 175 [ 3 / 356 ] ؛ تيسير الوصول 2 : 45 [ 2 / 54 ، ح 4 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 128 [ 2 / 40 ، خطبة 26 ] ؛ تاريخ ابن كثير 5 : 246 [ 5 / 267 ، حوادث سنة 11 ه ] . ( 6 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 132 [ 2 / 57 ، خطبة 26 ] ؛ 2 : 20 [ 6 / 50 ، خطبة 66 ] .