الشيخ الأميني
215
المقاصد العلية في المطالب السنية
1 . عليُّ بن إبراهيم في تفسيره : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم فهلمّ جرّا إلّا ويرجع إلى الدُّنيا وينصر أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله : « لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ » يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « وَلَتَنْصُرُنَّهُ » يعني أمير المؤمنين ، ثمّ قال لهم في الذّر : « أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي » أي : عهدي ، « قالُوا أَقْرَرْنا » ، قال اللّه للملائكة : « فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » . وهذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله : « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ » « 1 » ، والآية التي في سورة الأعراف قوله : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » وقد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور » . « 2 » 2 . وفي « مختصر بصائر الدرجات » سعد بن عبد اللّه ، تأليف الشيخ الأجلّ العلّامة الحجّة الشيخ حسن بن سليمان الحلّي رحمه اللّه - والكتاب موجودٌ عندنا - قال ما لفظه : ومن كتاب الواحدة روى عن محمّد بن الحسن بن عبد اللّه بن الأطروش الكوفي ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد البجلي ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرٍ الباقر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أحدٌ واحدٌ تفرّد في وحدانيّته ، ثمّ تكلّم بكلمةٍ فصارت نورا ، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا صلى اللّه عليه وآله وخلقني وذرّيتي ، ثمّ تكلّم بكلمةٍ فصارت روحا فأسكنه اللّه في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللّه وكلماته ، فبنا احتجب عن خلقه فما زلنا في ظلّةٍ خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا عين تطرف ، نعبده ونقدّسه ونسبّحه ، وذلك قبل أن يخلق الخلق وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ » الآية ، يعني المؤمنين « لَتُؤْمِنُنَّ » بمحمّدٍ صلى اللّه عليه وآله « وَلَتَنْصُرُنَّهُ » وصيّه وسينصرونه جميعا . وأنّ اللّه أخذ ميثاقي مع
--> ( 1 ) . الأحزاب : 7 . ( 2 ) . تفسير القمي : 1 / 106 .