عبد الكريم الرافعي
102
فتح العزيز
مسائل إحداها إذا كان المصحف مجلدا فهل يحرم مس الجلد كمس الموضع المكتوب فيه وجهان أصحهما وهو الذي ذكره في الكتاب نعم لأنه كالجزء من المصحف الا ترى أنه لو باعه دخل الجلد فيه : والثاني لا لأنه ظرف ووعاء لما كتب عليه القرآن فصار كالكيس والجراب الذي فيه المصحف : الثانية لا فرق في حكم المس بين موضع الكتابة وبين الحواشي والبياض في خلال السطور لان اسم المصحف يقع على جميع ذلك وقوعا واحدا : الثالثة في مس الخريطة والصندوق والعلاقة وجهان إذا كان المصحف فيها أظهرهما انه يحرم لأنها متخذة للقرآن منسوبة إليه فإذا اشتملت على القرآن اقتضي التعظيم ان لا يمس الا على الطهارة : والثاني لا لان الظواهر واردة في المصحف وهذه الأشياء غير المصحف وهذا الخلاف قريب من الخلاف في الجلد ولذلك جمع بعض الأصحاب