الشيخ الأميني

9

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الفهارس التحليلية للكتاب هي بمثابة مفتاح ذهبي لكنز مغلق لا تستبين جواهره إلّا بعد فتحه ، وتنضيد لآلئه . ومما لا شك فيه أن موسوعة الغدير كنز عظيم من كنوز تراثنا الاسلامي الأصيل ، فهي وإن خصصت لجمع تراث محدّد يختصّ بواقعة ( الغدير ) ، إلّا أنها جاوزت ذلك إلى أبحاث قيمة كان لا بد من الوقوف عندها مليّا وتناولها في دراسة تفصيلية معمّقة ؛ لرفع الالتباس ، وكشف الغطاء عمّا ستره بعض المؤرخين أو تجاهله البعض الآخر لأسباب شتى . وعليه فقد سعى العلّامة الشيخ الأميني رحمه اللّه إلى تكريس جهوده لبيان الحقيقة التي خفيت على الكثيرين ، وأماط اللثام عما طمسته الأيدي من تراث الاسلام ، وما أحدثت به من تشويهات ، وما ابتدعته من مآثر لبعض الأعلام ليس لها أصل ولا وجود . إن ما بذله المؤلف من جهد ، وما حرص على تثبيته من حقائق تاريخية استلها من مصادرها الموثّقة والمعتبرة ، وما سجله من حجاج علمي ، سوف يبقى حيا رغم تعاقب السنين . ورغم مرور أكثر من نصف قرن على صدور أول أجزاء هذه الموسوعة ، فما زالت مادتها غضة معاصرة تنبض بالحياة ، وترفد كل متقصّ وباحث عن الموضوعية والحقيقة وطالب لهما . وسوف يبقى كتاب الغدير بمجلداته الأحد عشر الكتاب الرائد والسابق في موضوعه . . . ولهذا السبب كان تنظيم ( الفهارس الفنية ) لطبعته الجديدة المحقّقة ضروريا ولازما . . . وكان لمركز الغدير شرف إعداد هذه الفهارس الفنية التي بلغت أحد عشر فهرسا ،