الشيخ الأميني

57

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الأفاعيل على من يوالي عليا صلوات اللّه عليه ، فهي منكمشة عمّن يعاديه ويقدمهم ابن آكلة الأكباد . هل لمعاوية أن يثبت أنّ هلاك عثمان كان بطعنات عمرو ؟ وهؤلاء المؤرّخون ينصّون على أنّ المجهز عليه هو كنانة بن بشر التجيبي ، وقد جاء في شعر الوليد بن عقبة : ألا إنّ خير الناس بعد ثلاثة * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر وقال هو أو غيره : علاه بالعمود أخو تجيب * فأوهى الرأس منه والجبينا « 1 » وأخرج الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 106 ) بإسناده عن كنانة العدوي ، قال : كنت فيمن حاصر عثمان . قال : قلت : محمد بن أبي بكر قتله ؟ قال : لا ، قتله جبلة بن الأيهم رجل من أهل مصر . قال : وقيل : قتله كبيرة السكوني فقتل في الوقت . وقيل : قتله كنانة بن بشر التجيبي ، ولعلّهم اشتركوا في قتله لعنهم اللّه . وقال الوليد بن عقبة : ألا إنّ خير الناس بعد نبيّهم * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر وفي الاستيعاب « 3 » ( 2 / 477 ، 478 ) : كان أوّل من دخل الدار عليه محمد بن أبي بكر فأخذ بلحيته فقال : دعها يا بن أخي واللّه لقد كان أبوك يكرمها . فاستحى وخرج ، ثم دخل رومان بن سرحان رجل أزرق قصير محدود عداده في مراد وهو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به وقال : على أيّ دين أنت يا نعثل ؟ ! فقال عثمان :

--> ( 1 ) الأنساب للبلاذري 5 / 98 [ 6 / 221 ] ، تاريخ الطبري : 5 / 132 [ 4 / 394 حوادث سنة 35 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 114 - 115 ح 4568 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1044 ، 1046 رقم 1778 .