الشيخ الأميني

58

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لست بنعثل ولكنّي عثمان بن عفّان وأنا على ملّة إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين . قال : كذبت ، وضربه على صدغه الأيسر فقتله فخرّ . وقال : اختلف فيمن باشر قتله بنفسه فقيل : محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص . وقيل : بل حبسه محمد بن أبي بكر وأسعده « 1 » غيره ، وكان الذي قتله سودان بن حمران وقيل : بل ولي قتله رومان اليمامي . وقيل : بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة . وقيل : بل إنّ محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزّها وقال : ما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن أبي سرح ، وما أغنى عنك ابن عامر فقال له : يا بن أخي أرسل لحيتي فو اللّه إنّك لتجبذ لحية كانت تعزّ على أبيك ، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني . فيقال : إنّه حينئذ تركه وخرج عنه . ويقال : إنّه حينئذ أشار إلى من كان معه فطعنه أحدهم وقتلوه . واللّه أعلم . وأخرج أيضا ما رويناه عن المستدرك بلفظ : فقال محمد بن طلحة : فقلت لكنانة : هل ندى محمد بن أبي بكر بشيء من دمه ؟ قال : معاذ اللّه دخل عليه فقال له عثمان : يا بن أخي لست بصاحبي وكلّمه بكلام فخرج ولم يند بشيء من دمه . قال : فقلت لكنانة : من قتله ؟ قال : قتله رجل من أهل مصر يقال له : جبلة بن الأيهم ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول : أنا قاتل نعثل . وذكر المحبّ الطبري في رياضه « 2 » ( 2 / 130 ) ما أخرجه أبو عمر في الاستيعاب من استحياء محمد بن أبي بكر وخروجه من الدار ودخول رومان بن سرحان وقتله عثمان . فقال : وقيل : قتله جبلة بن الأيهم . وقيل : الأسود التجيبي . وقيل : يسار بن غلياض . وأخرج ابن عساكر « 3 » في حديث ذكره ابن كثير في تاريخه « 4 » ( 7 / 175 ) : وجاء

--> ( 1 ) كذا في المصدر . ( 2 ) الرياض النضرة : 3 / 64 . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 39 / 408 رقم 4619 . ( 4 ) البداية والنهاية : 7 / 207 حوادث سنة 35 ه .