الشيخ الأميني

373

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لاختصّ هو باسم جدّه وكان لأخيه اسم جدّه الأعلى . فكأنّه يرى ذلك مطّردا في الأسماء ، ولكن متى اطّرد ذلك ؟ وممّن جاء النصّ ؟ ولماذا هذا الإصرار والدأب عليه ؟ أنا لا أدري ، والنفيسيّ أيضا لا يدري ، ووالد الشيخين وما ولد أيضا لا يدرون . وبأنّ الشيخ عبد الصمد ما غادر عاملة مع أبيه لمّا سافر أبوه إلى البلاد الفارسيّة سنة ( 966 ) وإنّما صحبه الشيخ البهائي ، ويظنّ أنّه هرب إلى المدينة المنوّرة ، فلو لم يكن أكبر من الشيخ البهائي لم يسعه أن يفارق أباه يوم فرّ من الفتنة الواقعة بعاملة إلى إيران . وقد خفي على المسكين أنّ الشيخ عبد الصمد صحب أباه في بطن أمّه يوم غادر بلاده ، وهو وليد إيران بقزوين بنصّ من أبيه الشيخ الحسين في سنة الفتنة المذكورة ( 966 ) ، ولم نعرف من أين أتى الرجل بفرار الشيخ عبد الصمد إلى المدينة سنة ( 966 ) . وبأنّ الشيخ البهائي ألّف كتابه الفوائد الصمديّة في النحو باسم أخيه الشيخ عبد الصمد ، وبطبع الحال أنّ الصغير يسم تأليفه باسم الكبير ، ويندر خلاف ذلك إلّا من أناس حنّكهم ترويض النفس . هكذا لفّق الرجل السفاسف في إثبات مزعمته ، فسوّد صحيفة تاريخه بما لا يقبله العقل والمنطق ، وقد خفي على المغفّل أنّ الشيخ حسين والد الشيخين البهائي وأخيه أرّخ ولادتهما في كتاب محكيّ عنه في رياض العلماء « 1 » في ترجمته ولفظه : ولدت المولودة الميمونة بنتي ليلة الاثنين ، ثالث شهر صفر سنة خمسين وتسعمئة . وأخوها أبو الفضائل محمد بهاء الدين أصلحه اللّه وأرشده عند غروب الشمس يوم الأربعاء سابع عشرين ذي الحجّة سنة ثلاث وخمسين وتسعمئة . . وأختها أمّ أيمن سلمى بعد نصف الليل سادس عشر محرّم سنة خمس وخمسين وتسعمئة . وأخوهم أبو تراب

--> ( 1 ) رياض العلماء : 2 / 110 .