الشيخ الأميني

374

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عبد الصمد ليلة الأحد وقد بقي من الليل نحو ساعة ثالث شهر صفر سنة ست وستّين وتسعمئة في قزوين . وابن أخته السيد محمد ليلة السبت ثامن عشرين صفر من السنة المذكورة في قزوين . انتهى . فالشيخ البهائي أكبر من أخيه الشيخ عبد الصمد رغم تلكم التلفيقات اثني عشر عاما وستّة وثلاثين يوما . وكان للرجل أن يستفيد كبر الشيخ البهائي من إجازة والده / الشيخ حسين له ولأخيه من تقديمه إيّاه بالذكر على أخيه ، قال : فقد أجزت لولدي بهاء الدين محمد وأبي رجب عبد الصمد حفظهم اللّه تعالى بعد أن قرأ عليّ ولدي الأكبر جملة كافية جميلة من العلوم العقليّة والنقليّة . إلى آخره . وكذلك تقديم مشايخ الإجازة ذكر الشيخ البهائي مهما ذكروه وأخاه في إجازاتهم ، والاستدلال بمثل هذه كان خيرا له من أساطيره التي تحذلق بها . ونحن في هذا المقام نضرب صفحا عن كلّ ما هو من هذا القبيل في صفحات كتابه التي شوّه بها سمعة التاريخ ، والذي يهمّنا الآن التعرّض لما تورّط به من التجرّي على علماء الدين وأساطين المذهب ، وهو لا يزال يحاول ذلك في حلّه وترحاله ، غير أنّه حسب أنّه وجد فسحة لإبانة ما يدور في خلده على لسان شيخنا بهاء الملّة والدين ، وإن كان خاب في ذلك وفشل ، قال ما معناه : أمّا الإشارات التي توجد للبهائي في مثنويّة ( نان وحلوى ) في حقّ المتشرّعين المرائين فلم يرد بها السيد الداماد ، وإنّما أراد بها الفقهاء القشريّين الجامدين ، المعجبين بالظواهر ، المنكرين للتصوّف والذوق ، أمثال المولى أحمد الأردبيلي ، وكانوا كثيرين في عصره ، وكان على الضدّ منهم السيد الداماد الذي كان حكيما مفكّرا ولم يكن فيه شيء ممّا ذكر . انتهى . كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، وإنّي لمستعظم جهل هذا الرجل المركّب ، فإنّه لا يعرف شيئا ولا يدري أنّه لا يعرف ، فطفق يقع في عمد المذهب حسبان أنّه علم ما فاتهم ، وحفظ ما أضاعوه ، فذكر عداد مثل المحقّق الأردبيلي في القشريّين والفقهاء