الشيخ الأميني
35
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ابن عوف ، ودار رفاعة بن رافع الزرقي ، ودار أبي أيّوب الأنصاري . وفقد جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فقال : ما لي لا أرى جابرا ، يا بني سلمة لا أمان لكم عندي أو تأتوني بجابر . فعاذ جابر بأمّ سلمة رضى اللّه عنها ، فأرسلت إلى بسر بن أرطاة فقال : لا أؤمنه حتى يبايع فقالت له أمّ سلمة : اذهب فبايع ، وقالت لابنها عمر : اذهب فبايع ، فذهبا فبايعاه . وروى من طريق وهب بن كيسان ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : لمّا خفت بسرا وتواريت عنه قال لقومي : لا أمان لكم عندي حتى يحضر جابر ، فأتوني وقالوا : ننشدك اللّه لما انطلقت معنا فبايعت فحقنت دمك ودماء قومك فإنّك إن لم تفعل قتلت مقاتلينا وسبيت ذرارينا ، فاستنظرتهم الليل ، فلمّا أمسيت دخلت على أمّ سلمة فأخبرتها الخبر ، فقالت : يا بنيّ انطلق فبايع احقن دمك ودماء قومك ، فإنّي قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع ، وإنّي لأعلم أنّها بيعة ضلالة . قال إبراهيم : فأقام بسر بالمدينة أيّاما ثم قال لهم : إنّي قد عفوت عنكم وإن لم تكونوا لذلك بأهل ، ما قوم قتل إمامهم بين ظهرانيهم بأهل أن يكفّ عنهم العذاب ، ولئن نالكم العفو منّي في الدنيا إنّي لأرجو أن لا تنالكم رحمة اللّه عزّ وجلّ في الآخرة ، وقد استخلفت عليكم أبا هريرة فإيّاكم وخلافه . ثم خرج إلى مكة . وروى الوليد بن هشام ؛ قال : أقبل بسر فدخل المدينة فصعد منبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : يا أهل المدينة خضبتم لحاكم وقتلتم عثمان مخضوبا ، واللّه لا أدع في المسجد مخضوبا إلّا قتلته . ثم قال لأصحابه : خذوا بأبواب المسجد وهو يريد أن يستعرضهم ، فقام إليه عبد اللّه بن الزبير وأبو قيس أحد بني عامر بن لؤيّ فطلبا إليه حتى كفّ عنهم وخرج إلى مكة ، فلمّا قرب منها هرب قثم بن العبّاس وكان عامل علي عليه السّلام ، / ودخلها بسر فشتم أهل مكة وأنّبهم ثم خرج عنها واستعمل عليها شيبة ابن عثمان . وروى عوانة ، عن الكلبي : أنّ بسرا لمّا خرج من المدينة إلى مكة قتل في