الشيخ الأميني
246
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
شاء ، فقد جاء باعلوي ونظراؤه أمّة كبيرة يشاركونه في المعجز ، نعم ؛ الفاصل بين المسيح وهؤلاء أربعة أصابع « 1 » وإنّا وإن لم نر معجز المسيح عليه السّلام لكن أخذنا خبره ممّا هو / أثبت من الرؤية ألا وهو القرآن الكريم ، على حين أنّه معتضد بالاعتبار والبرهنة الصادقة من لزوم نوع المعجز لمثل المسيح من الأنبياء والحجج من الذين عصمهم اللّه من كلّ هوى سائد وطهّرهم تطهيرا . ونحن إلى الغاية لم نعرف سرّ إحياء السيّد باعلوي أمّ ولد الحاكم ، هل كان للتحفّظ على حياة الرجل ، وقد قال : إن لم يحي اللّه هذه متّ أنا أيضا ، والرائد لا يكذب ، وكان المجتمع في حاجة ماسّة إلى حياته ؟ أو كان لإبقائه في عقيدته ، وكان في نزوعه عنها خسارة أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ أو كان لكلا الأمرين مزدوجين ؟ وهل يعمّان هما كلّ من يدّعيهما في موت من يحبّه ؟ أو يخصّان بالحاكم ؟ أو يقصران على من شاء السيّد باعلوي إحياءه ؟ مشكلات لا تنحلّ ! - 94 - أبو بكر باعلوي ينجي المستغيث ذكر شمس الدين العيدروسي في النور السافر « 2 » ( ص 84 ) عن الأمير مرجان أنّه قال : كنت في نفر من أصحاب لي في محطّة صنعاء الأولى ، فحمل علينا العدوّ فتفرّق عنّي أصحابي وسقط بي فرسي لكثرة ما أثخن من الجراحات ، فدار بي العدوّ حينئذ من كلّ جانب فهتفت بالصالحين ، ثم ذكرت الشيخ أبا بكر رضي اللّه عنه ، وهتفت به فإذا هو قائم ، فو اللّه العظيم لقد رأيته نهارا ، وعاينته جهارا ، أخذ بناصيتي وناصية فرسي ، وشالني من بينهم حتى أوصلني المحطّة ، فحينئذ مات الفرس ونجوت أنا
--> ( 1 ) إشارة إلى الحديث المعروف المروي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « بين الحق والباطل أربعة أصابع » الفاصلة بين العين والأذن . ( المؤلّف ) ( 2 ) النور السافر : ص 80 .