الشيخ الأميني

247

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ببركته رضي اللّه عنه ونفع به . - 95 - السروي يطير ويرسم للفأر قال ابن العماد في شذرات الذهب « 1 » ( 8 / 187 ) : توفّي شمس الدين محمد السروي الشهير بابن الحمائل « 2 » سنة ( 932 ) ، وكان كثير الطيران من بلد لآخر ، وكان يغلب عليه الحال ليلا ، فيتكلّم بألسنة غير عربيّة من عجم وهند ونوبة وغيرها . إلى أن قال : ومن كراماته أنّه شكى له أهل بلد كبير الفأر في مقثأة « 3 » البطّيخ ، فقال لرجل : ناد في الغيط : رسم لكم محمد بن أبي الحمائل أن ترحلوا ، فلم يبق فيها فأر ، فسأله أهل / بلد آخر في ذلك فقال : الأصل الإذن ولم يفعل . قال الأميني : تصكّ الآذان مكرمة الطيران من بلد إلى آخر ، ولم تجدها في الأمم السالفة حتى في معاجز الأنبياء ، مرحبا بأمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوجد فيها من يطير بلا جناح موهوب لجعفر بن أبي طالب عليهما السّلام الذي يطير به في الجنّة ، أو يتجوّل به في ذلك العالم اللطيف ، ولا بدع إذ الأمّة للرقيّ والتقدّم ، ويوم جعفر غير يوم أبي الحمائل ، واكتشافات القرن العشرين غير القرون الأولى وعصور الأمم الغابرة ! ومن غلبة الحال على أهل الحال ليلا يتأتّى التوسّع في اللغات ، ويمكن للرجل التكلّم بأيّ لغة ، إذ الليل له شأن من الشأن ، ولغاتها غير لغات النهار ، وهناك جزر ومدّ ، ولفّ ونشر على قسميه ، مرتّبا ومشوّشا ، نعوذ باللّه من هذيان الليل وسفه النهار .

--> ( 1 ) شذرات الذهب : 10 / 259 - 260 . ( 2 ) في شذرات الذهب : ابن أبي الحمائل ، وفي طبقات الشعراني : 2 / 126 : أبي الحمائل . ( 3 ) مقثأة البطّيخ : موضعه .