الشيخ الأميني
245
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ماء زمزم ، وجلسنا خلف المقام حتى صلّينا العصر ، وطفنا وشربنا من ماء زمزم ثم قال لي : يا فلان ليس العجب من طيّ الأرض لنا ، وإنّما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا ، ثم قال لي : إن شئت تمضي معي ، وإن شئت تقيم حتى يأتي الحاجّ . قال : فقلت : أذهب مع سيدي ، فمشينا إلى باب المعلّاة وقال لي : غمّض عينيك فغمضتها ، فهرول بي سبع خطوات ثم قال لي : افتح عينيك . فإذا نحن بالقرب من الجيوشي ، فنزلنا إلى سيّدي عمر بن الفارض . أسلفنا هذه القصّة وجملة من لداتها في الجزء الخامس ( ص 17 - 21 ) وفصّلنا القول هنالك تفصيلا . - 93 - أبو بكر باعلوي يحيي الميّت لمّا رجع أبو بكر بن عبد اللّه باعلوي المتوفّى ( 914 ) من الحجّ دخل زيلع ، وكان الحاكم بها يومئذ محمد بن عتيق ، فاتّفق أنّه ماتت أمّ ولد للحاكم المذكور ، وكان مشغوفا بها فكاد عقله يذهب لموتها ، فدخل عليه السيّد - باعلوي - لمّا بلغه عنه من شدّة الجزع ليعزّيه ويأمره بالصبر وهي مسجّاة بين يديه بثوب ، فعزّاه وصبّره فلم يفد فيه ذلك ، وأكبّ على قدمي الشيخ يقبّلهما وقال : لا سيّدي إن لم يحي اللّه هذه متّ أنا أيضا ، ولم يبق لي عقيدة في أحد ، فكشف السيّد عن وجهها وناداها باسمها فأجابته : لبّيك ، وردّ اللّه روحها ، وخرج الحاضرون ولم يخرج السيّد حتى أكلت مع سيّدها الهريسة وعاشت مدّة طويلة . شذرات الذهب ( 8 / 63 ) ، النور السافر ( ص 84 ) « 1 » . قال الأميني : فليذهب المسيح بن مريم بخاصّته من إحياء الموتى بإذن اللّه حيث
--> ( 1 ) شذرات الذهب : 10 / 92 حوادث سنة 914 ، النور السافر : ص 79 .