الشيخ الأميني

220

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

بالبحر المحيط ؟ فدفعني بين كتفي فإذا أنا بجزيرة والبحر محيط بها وثمّ مسجد فدخلته ، فرأيت شيخا مهيبا يفكّر ، فسلّمت عليه وبلّغته الرسالة ، فبكى وقال : جزاه اللّه خيرا ، فقلت : يا سيدي ما الخبر ؟ فقال : اعلم أنّه أحد السبعة الخواصّ في النزع ، وطمحت نفسي وإرادتي أن أكون مكانه ، ولم تكمل خطرتي حتى أتيتني ، فقلت : يا سيّدي ، وأنّى لي بالوصول إلى جبل هكار ؟ فدفعني بين كتفي فإذا أنا بزاوية الشيخ عديّ ، فقال لي : هو من العشرة الخواصّ . قال الأميني : الجنون فنون ، وأرقّها جنون الحبّ والمغالاة في الفضائل . - 69 - عبد القادر يحيي دجاجة قال اليافعي في مرآة الجنان ( 3 / 356 ) : روى الشيخ الإمام الفقيه العالم المقري أبو الحسن عليّ بن يوسف بن جرير بن معضاد الشافعيّ اللخميّ في مناقب الشيخ عبد القادر « 1 » بسنده من خمس طرق ، وعن جماعة من الشيوخ الجلّة أعلام الهدى العارفين المقتنين للاقتداء ، قالوا : جاءت امرأة بولدها إلى الشيخ عبد القادر فقالت له : يا سيّدي إنّي رأيت قلب ابني هذا شديد التعلّق بك ، وقد خرجت عن حقّي فيه للّه عزّ وجلّ ولك ، فقبله الشيخ وأمره بالمجاهدة وسلوك الطريق ، فدخلت أمّه عليه يوما فوجدته نحيلا مصفرّا من آثار الجوع والسهر ، ووجدته يأكل قرصا من الشعير فدخلت إلى الشيخ فوجدت بين يديه إناء فيه عظام دجاجة مسلوقة قد أكلها ، فقالت : يا سيّدي تأكل لحم الدجاج ويأكل ابني خبز الشعير ؟ فوضع يده على تلك العظام وقال : قومي بإذن اللّه تعالى الذي يحيى العظام وهي رميم . فقامت الدجاجة سويّة وصاحت ، فقال الشيخ : إذا صار ابنك هكذا فليأكل ما شاء .

--> ( 1 ) الشيخ السيّد عبد القادر بن أبي صالح موسى الحسني الجيلاني ، مؤسّس الطريقة القادرية . من كبار المتصوّفين ، ولد في 491 بجيلان - وراء طبرستان - وانتقل إلى بغداد شابا ، وتوفّي سنة 561 ودفن ببغداد وقبره مشهور بزار . ( المؤلّف )