الشيخ الأميني
174
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
- 36 - الماجشون يموت ويحيى أخرج الحافظ يعقوب بن شيبة « 1 » في ترجمة أبي يوسف يعقوب بن أبي سلمة القرشي الشهير بالماجشون ، المتوفّى ( 164 ) بالإسناد عن ابن الماجشون ، قال : قال : عرج بروح الماجشون فوضعناه على سرير الغسل ، فدخل غاسل إليه يغسّله ، فرأى عرقا يتحرّك في أسفل قدمه ، فأقبل علينا وقال : أرى عرقا يتحرّك ولا أرى أن أعجل عليه ، فاعتللنا على الناس بالأمر الذي رأيناه ، وفي الغد جاء الناس وغدا الغاسل عليه فرأى العرق على حاله فاعتذرنا إلى الناس ، فمكث ثلاثا على حاله والناس يتردّدون إليه ليصلّوا عليه ثم استوى جالسا وقال : ائتوني بسويق . فأتي به فشربه فقلنا له : خبّرنا ما رأيت ؟ فقال : نعم ؛ عرج بروحي فصعد بي الملك حتى أتى سماء الدنيا فاستفتح ففتح له ، ثم عرج هكذا في السماوات حتى انتهى إلى السماء السابعة فقيل له : من معك ؟ قال : الماجشون . فقيل له : لم يأن له بعد بقي من عمره كذا وكذا سنة ، وكذا وكذا شهرا ، وكذا وكذا يوما ، وكذا وكذا ساعة ، ثم هبط بي فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبا بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعمر بن عبد العزيز بين يديه ، فقلت للملك الذي معي : من هذا ؟ قال : عمر بن عبد العزيز . قلت : إنّه لقريب من رسول اللّه ، فقال : إنّه عمل بالحقّ في زمن الجور وإنّهما عملا بالحقّ في زمن الحقّ . وأخرجه « 2 » : ابن عساكر في تاريخ الشام ، وذكره ابن خلّكان في تاريخه ( 2 / 461 ) ، واليافعي في مرآة الجنان ( 1 / 351 ) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ( 11 / 389 ) ، وأبو الفلاح الحنبلي في شذرات الذهب ( 1 / 259 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : يعقوب بن أبي شيبة ، والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق : 28 / 43 - 44 ، وفيات الأعيان : 6 / 376 رقم 823 ، تهذيب التهذيب : 11 / 341 ، شذرات الذهب : 2 / 290 حوادث سنة 164 ه .