الشيخ الأميني

158

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 25 - امرأة تلد بدعاء مالك ابن أربع سنين أخرج البيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 443 ) بإسناده عن هاشم المجاشعي ، قال : بينما / مالك بن دينار - المتوفّى ( 123 ) وقيل غير ذلك - يوما جالس إذ جاءه رجل فقال : يا أبا يحيى ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد ، فغضب مالك وأطبق المصحف ثم قال : ما يرى هؤلاء القوم إلّا أنّا أنبياء ، ثم دعا فقال : اللّهمّ هذه المرأة إن كان في بطنها ريح فأخرجها عنها الساعة ، وإن كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلاما ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب ، ثم رفع مالك يده ورفع الناس أيديهم ، وجاء الرسول إلى الرجل فقال : أدرك امرأتك ، فذهب الرجل ، فما حطّ مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ما قطعت أسراره . قال الأميني : ليس من المستحيل التلفّظ بالمحال ، لكن التقوى أو الحياء يزع كلّ منهما الإنسان عن أن يلهج بما هو خارج عن مستوى المعقول . ألا من مسائل هذا الراوي عن أنّ رحم المرأة هل فيها تمطّط فتبلغ من السعة ما يقلّ ابن أربع سنين وقد استوت أسنانه ونبت شعره ويركب الرقاب ؟ وهب أنّ فيها تمطّطا فهل ما يحويها من بنية البدن له مثل ذلك التمطّط ؟ فيجب عليه أن يكون في هيئة الحامل إذن تضخّم أكثر من النساء العاديات ، فهل كانت أمّ الغلام هكذا ؟ أو أنّها بقيت على حالتها وهي كرامة أخرى لأحد من عباد اللّه ؟ سبحان الذي تولّى كلاءة هذه المرأة المسكينة عن أن تنكسر عظامها ، وتنقطع عروقها ، وينفتق جلدها ولحمها ، وقد فعل سبحانه ما أراد في الزمن الماضي . ورحم اللّه مالك بن دينار لولا دعاؤه للمرأة المسكينة لكان يبقى جنينها في