الشيخ الأميني
159
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بطن أمّه أربعين عاما أو إلى ما شاء اللّه . ثم هل كان المولود في بطن أمّه أنثى فأبدله دعاء ابن دينار ذكرا ؟ أو أنّه كان ذكرا ولا صلة للدعاء المذكور به ، وأنّ اللّه هو الذي يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ؟ وإنّ من المقطوع به أنّه في تلك الساعة كان قد أفرزت خلقة المولود وصوّر مثاله فلم يبق فيه بعد مجال للتغيّر والتأثّر وأنّه إمّا ذكر أو أنثى ، فلا محلّ من الإعراب لدعاء ابن دينار - وإن كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلاما - غير أنّه دعا ، وهل كانت له هذه / الدعوة المستجابة بعد الولادة أخذا بقوله : إنّك تمحو ما تشاء وتثبت ؟ لعلّها له وليس على اللّه بعزيز ، ولا يسأل عمّا يفعل ، وهو على كلّ شيء قدير . - 26 - ناصبيّ مستجاب الدعوة قال الجريري سعيد بن إياس المتوفّى ( 144 ) : كان عبد اللّه بن شقيق العقيلي أبو عبد الرحمن البصري مجاب الدعوة ، كانت تمرّ به السحابة فيقول : اللّهمّ لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر . فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر . حكاه ابن أبي خيثمة في تاريخه . تهذيب التهذيب « 1 » ( 5 / 254 ) . قال الأميني : لعلّك لا تستبعد إجابة دعوة وليّ من أولياء اللّه وتراها غير عزيز على المولى سبحانه كرامة لصالحي عباده ، بيد أنّ هذه النسبة تبعد من العقيلي بعد المشرقين بعد ما عرفه الملأ ممّن نصب العداء لسيّد العترة ، قال ابن خراش : كان عثمانيّا يبغض عليّا ، وقال أحمد بن حنبل : كان يحمل على عليّ « 2 » . فأيّ كرامة لابن أنثى لا يوالي سيّد العرب أمير المؤمنين فضلا عن أن يعاديه بعد ما ثبت عن النبيّ الأقدس
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 5 / 224 . ( 2 ) تهذيب التهذيب : 5 / 254 [ 5 / 224 ] . ( المؤلّف )