الشيخ الأميني

151

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الوليد رضي اللّه عنه : يا بحر إنّك تجري بأمر اللّه ، فبحرمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعدل عمر رضي اللّه عنه إلّا ما خلّيتنا والعبور . فعبروا هم وخيلهم وجمالهم فلم تبتلّ حوافرها « 1 » . قال الأميني : ليس في إمكان حوافر الخيل والجمال أن تبتلّ بعد دعاء ذلك الرجل الإلهيّ العظيم - سعد - المتخلّف عن بيعة الإمام المعصوم ، والخارق لإجماع الأمّة وهي لا تجتمع على الخطأ ، ولا سيّما إذا شفعته بزميله خالد بن الوليد الزاني الفاتك الهاتك صاحب المخازي والمخاريق ، وإلى الغاية لم يتّضح لنا أنّ اللّه تعالى بماذا أبرّ قسم الرجل ؟ أبمجموع المقسم به من حرمة محمد وعدل عمر ؟ بحيث كان إبرار القسم منسبطا عليهما معا على حدّ سواء . أم أنّه وليد القسم بحرمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحسب ؟ لما نرتئيه من عدم قيام وزن لعدل عمر عند من أمعن النظرة في أفعاله وتروكه ، وقد أسلفنا نبذا من ذلك في نوادر الأثر في الجزء السادس . - 15 - دعاء سعد يؤخّر أجله أخرج ابن الجوزي في صفة الصفوة « 2 » ( 1 / 140 ) من طريق لبيبة ، قال : دعا سعد فقال : يا ربّ إنّ لي بنين صغارا فأخّر عنّي الموت حتى يبلغوا ، فأخّر عنه الموت عشرين سنة . قال الأميني : ما أكرم أولاد سعد على اللّه وفيهم عمر بن سعد قاتل الإمام السبط الشهيد ؟ فحقّا كان على اللّه أن يستجيب دعوة سعد ويؤخّر أجله حتى يربّي من له قدم وأيّ قدم في قتل ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإبادة أهله . وليتني أدري من الذي أخبر سعدا أو لبيبة أو من روى القصّة ومن حفظها بأنّ

--> ( 1 ) نزهة المجالس للصفوري : 2 / 191 . ( المؤلّف ) ( 2 ) صفة الصفوة : 1 / 360 رقم 9 .