الشيخ الأميني
91
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
كتاب صفّين ( ص 122 ) ، نهج البلاغة ( 2 / 10 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 3 / 410 ) « 1 » . 11 - روي : أنّ الحسن بن علي رضى اللّه عنهما قال لحبيب « 2 » بن مسلمة في / بعض خرجاته بعد صفّين : « يا حبيب ربّ مسير لك في غير طاعة اللّه » . فقال له حبيب : أمّا إلى أبيك فلا . فقال له الحسن : « بلى واللّه ولقد طاوعت معاوية على دنياه وسارعت في هواه ، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول ، فتكون كما قال اللّه تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً « 3 » . ولكنّك كما قال اللّه تعالى : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ « 4 » » « 5 » . 12 - قال القحذمي : لمّا قدم معاوية المدينة ، قال : أيّها الناس إنّ أبا بكر رضى اللّه عنه لم يرد الدنيا ولم ترده ، وأمّا عمر فأرادته الدنيا ولم يردها ، وأمّا عثمان فنال منها ونالت منه ، وأمّا أنا فمالت بي وملت بها ، وأنا ألينها وهي أمّي وأنا ابنها ، فإن لم تجدوني خيركم فأنا خير لكم . العقد الفريد « 6 » ( 2 / 300 ) . إلى كلمات أخرى تعرب عن مدى غايات معاوية وتركاضه وراء حطام الدنيا وملكها العضوض . ابن عمر يحيي أحداث أبيه : هاهنا يوقفنا السبر عن أخبار ابن عمر على مواقف اتّباعه أحداث والده ،
--> ( 1 ) وقعة صفّين : ص 109 ، نهج البلاغة : ص 369 كتاب 10 ، شرح نهج البلاغة : 15 / 79 . ( 2 ) نزيل الشام ، كان مع معاوية في حروبه . ( المؤلّف ) ( 3 ) التوبة : 102 . ( 4 ) المطفّفين : 14 . ( 5 ) الاستيعاب : 1 / 123 [ القسم الأول : 1 / 321 رقم 470 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) العقد الفريد : 4 / 158 .