الشيخ الأميني

47

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الخلافة لا تصلح إلّا لمن كان في الشورى فما أنت والخلافة ؟ وأنت طليق الإسلام ، وابن رأس الأحزاب ، وابن آكلة الأكباد من قتلى بدر « 1 » . ومن كلام لابن عبّاس يخاطب أبا موسى الأشعري : ليس في معاوية خلّة يستحقّ بها الخلافة ، واعلم يا أبا موسى أنّ معاوية طليق الإسلام ، وأنّ أباه رأس الأحزاب ، / وأنّه يدّعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة « 2 » . ومن كتاب لمسور بن مخرمة « 3 » إلى معاوية : إنّك أخطأت خطأ عظيما ، وأخطأت مواضع النصرة ، وتناولتها من مكان بعيد ، وما أنت والخلافة يا معاوية ؟ وأنت طليق وأبوك من الأحزاب ؟ فكفّ عنّا فليس لك قبلنا وليّ ولا نصير « 4 » . وفي مناظرة لسعنة بن عريض « 5 » الصحابي مع معاوية : منعت ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخلافة ، وما أنت وهي ، وأنت طليق ابن طليق ؟ يأتي تمام الحديث إن شاء اللّه تعالى . وعاتب عبد الرحمن بن غنم الأشعري الصحابي « 6 » أبا هريرة وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند عليّ رضى اللّه عنه رسولين لمعاوية ، وكان ممّا قال لهما : عجبا منكما

--> ( 1 ) كذا في الإمامة والسياسة ، والصواب : من قتلى أحد . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 195 [ 2 / 246 خطبة 35 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) نسب هذا الكتاب في كتاب صفّين : ص 70 [ ص 63 ] إلى عبد اللّه بن عمر وهو وهم ، والأبيات التي كتبها رجل من الأنصار مع الكتاب تكذّب تلك النسبة . فراجع . ( المؤلّف ) ( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 75 ، وفي طبعة 85 [ 1 / 89 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) هو سعنة بن عريض بن عاديا التيماوي نسبة لتيماء بين الحجاز والشام ، وهو ابن أخي السموأل ابن عاديا صاحب حصن تيما في الجاهلية . وحكي الخلاف في ( صعنة ) هل هو بالنون أو بالياء ، كما حكي الخلاف في اسم أبيه هل هو عريض أو غريض . ( 6 ) قال أبو عمر في الاستيعاب : كان من أفقه أهل الشام ؛ وهو الذي فقّه عامّة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر . ( المؤلّف )