الشيخ الأميني
48
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان عليّا إلى أن يجعلها شورى ؟ وقد علمتما أنّه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأنّ من رضيه خير ممّن كرهه ، ومن بايعه خير ممّن لم يبايعه ، وأيّ مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ؟ وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب . فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه « 1 » . ومن كلام لصعصعة بن صوحان يخاطب به معاوية : إنّما أنت طليق ابن طليق ، أطلقكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنّى تصحّ الخلافة لطليق « 2 » ؟ ! فأين يقع عندئذ معاوية الطليق ابن الطليق من الخلافة ؟ وأيّ قيمة في سوق الاعتبار لرأي ابن عمر ؟ وما الذي يبرّر بيعته إيّاه إن لم يبرّرها عداء سيّد العترة ؟ أيّ إجماع على بيعة يزيد ؟ ثم أيّ إجماع صحيح من رجال الدين صحّح لابن عمر بيعة يزيد الممجوج عند الصحابة والتابعين ، المنبوذ لدى صلحاء الأمّة ، المعروف بالخلاعة والمجون والخمور والفجور على حدّ قول شاعر القضاة الأستاذ بولس سلامة في ملحمة الغدير « 3 » ( ص 217 ) . رافع الصوت داعيا للفلاح * إخفض الصوت في أذان الصباح وترفّق بصاحب العرش مشغو * لا عن اللّه بالقيان الملاح
--> ( 1 ) الاستيعاب ترجمة عبد الرحمن : 2 / 402 [ 2 / 850 رقم 1449 ] : أسد الغابة : 3 / 318 [ 3 / 487 رقم 3370 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) مروج الذهب : 1 / 78 [ 3 / 52 ] ؛ يأتي تمام الكلام في هذا الجزء إن شاء اللّه تعالى . ( المؤلّف ) ( 3 ) عيد الغدير : ص 226 .