الشيخ الأميني

376

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دجّال لا يكتب عنه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين « 1 » . وعن أحمد إمام الحنابلة « 2 » : خير الأمّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبو بكر ، وعمر بعد أبي بكر ، وعثمان بعد عمر ، وعليّ بعد عثمان ، ووقف قوم ، وهم خلفاء راشدون مهديّون ، ثم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد هؤلاء الأربعة خير الناس ، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم ، ولا طعن على أحد منهم بعيب ولا نقص ، فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فإن تاب قبل منه ، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة ، وخلّده في الحبس حتى يموت أو يراجع . وعنه أيضا : ما لهم ولمعاوية نسأل اللّه العافية . وقال : إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسوء فاتّهمه على الإسلام . وعن عاصم الأحول قال : أتيت برجل قد سبّ عثمان ، قال : فضربته عشرة أسواط ، قال : ثم عاد لما قال ، فضربته عشرة أخرى . قال : فلم يزل يسبّه حتى ضربته سبعين سوطا . وقال القاضي أبو يعلى : الذي عليه الفقهاء في سبّ الصحابة ، إن كان مستحلّا لذلك كفر ، وإن لم يكن مستحلّا فسق ولم يكفر ، سواء كفّرهم أو طعن في دينهم مع إسلامهم ، وقد قطع طائفة من الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بقتل من سبّ الصحابة ، وكفر الرافضة . قال أبو بكر بن عبد العزيز في المقنع : فأمّا الرافضي فإن كان يسبّ فقد كفر ، فلا يزوّج « 3 » .

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 1 / 509 [ 1 / 447 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) مسند أحمد : 1 / 186 ح 936 . ( 3 ) الصارم المسلول : ص 272 ، 574 ، 575 . ( المؤلّف )