الشيخ الأميني
377
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقال الشيخ علاء الدين أبو الحسن الطرابلسي الحنفي في معين الحكام فيما يتردّد بين الخصمين من الأحكام « 1 » ( ص 187 ) : من شتم أحدا من أصحاب النبيّ عليه السّلام أبا بكر ، أو عمر ، أو عثمان ، أو عليّا ، أو معاوية ، أو عمرو بن العاص ، فإن قال : كانوا على ضلال وكفر ، قتل ، وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس ، نكل نكالا شديدا . وعدّ الذهبي في كتاب الكبائر « 2 » ( ص 233 ) منها : سبّ أحد من الصحابة ، وقال في ( ص 235 ) : فمن طعن فيهم أو سبّهم فقد خرج من الدين ، ومرق من ملّة المسلمين ، لأنّ الطعن لا يكون إلّا عن اعتقاد مساوئهم ، وإضمار الحقد فيهم ، وإنكار ما ذكره اللّه في كتابه من ثنائه عليهم ، وما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ثنائه عليهم ، وفضائلهم ، ومناقبهم ، وحبّهم ، / ولأنّهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول ، والطعن في الوسائط طعن في الأصل ، والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول ، وهذا ظاهر لمن تدبّره ، وسلم من النفاق ومن الزندقة والإلحاد في عقيدته ، وحسبك ما جاء في الأخبار والآثار من ذلك ، كقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا ، فمن سبّهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا . ولهم في سبّ الشيخين وعثمان تصويب وتصعيد ، قال محمد بن يوسف الفريابي : سئل القاضي أبو يعلى عمّن شتم أبا بكر . قال : كافر . قيل : فيصلّى عليه ؟ قال : لا . وسأله كيف يصنع به وهو يقول : لا إله إلّا اللّه ؟ قال : لا تمسّوه بأيديكم ، ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته . الصارم المسلول ( ص 575 ) .
--> ( 1 ) معين الحكام : ص 228 . ( 2 ) كتاب الكبائر : ص 215 ، 216 ح 492 .