الشيخ الأميني

372

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

نصيبه منه إلّا خالد بن سعيد ، فإنّه وهب نصيبه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعتقه ، فكان يقول : أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا ولي عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أيّام معاوية ، أرسل إلى البهيّ « 1 » بن أبي رافع ، فقال له : مولى من أنت ؟ فقال : مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فضربه مئة سوط ، ثم تركه ثم دعاه ، فقال : مولى من أنت ؟ فقال : مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضربه مئة سوط ، حتى ضربه خمسمئة سوط . فلمّا خاف أن يموت قال له : أنا مولاكم . كامل المبرّد « 2 » ( 2 / 75 ) ، الإصابة ( 4 / 68 ) . 14 - أخرج الحاكم من طريق طاووس قال : كان حجر بن قيس المدري من المختصّين بخدمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فقال له عليّ يوما : « يا حجر إنّك تقام بعدي فتؤمر بلعني فالعنّي ولا تبرأ منّي « 3 » » . قال طاووس : فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أميّة في الجامع ، ووكّل به أن يلعن عليّا أو يقتل . فقال حجر : أما إنّ الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليّا فالعنوه لعنه اللّه . فقال طاووس : فلقد أعمى اللّه قلوبهم حتى لم يقف أحد منهم على ما قال . المستدرك « 4 » ( 2 / 358 ) . قال الأميني : لم يزل معاوية وعمّاله دائبين على ذلك حتى تمرّن عليه الصغير وهرم الشيخ الكبير ، ولعلّ في أوليات الأمر كان يوجد هناك من يمتنع عن القيام بتلك السبّة المخزية ، وكان يسع لبعض النفوس الشريفة أن يتخلّف عنها ، غير أنّ شدّة معاوية الحليم في إجراء أحدوثته ، وسطوة عمّاله الخصماء الألدّاء على أهل بيت الوحي ، وتهالكهم دون تدعيم تلك الإمرة الغاشمة ، وتنفيذ تلك البدعة الملعونة ،

--> ( 1 ) في الكامل : عبيد اللّه بن أبي رافع ( المؤلف ) . ( 2 ) الكامل في اللغة والأدب . 1 / 401 . ( 3 ) صح عن أمير المؤمنين قوله : إنّكم ستعرضون على سبّي فسبّوني ، فإن عرضت عليكم البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي ، فإنّي على الإسلام . مستدرك الحاكم : 2 / 358 [ 2 / 390 ح 3365 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 390 ح 3366 ، وفيه : ليلعن ، بدل : أن يلعن .