الشيخ الأميني

308

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

عثمان شديد التهتك ، موسوما بكلّ قبيح ، وكان في أيّام عمر يستر نفسه قليلا خوفا منه ، إلّا أنّه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلّاة بها جلال الديباج والوشي ، وكان حينئذ شابّا ، وعنده نزق الصبا ، وأثر الشبيبة ، وسكر السلطان والإمرة ، ونقل الناس عنه في كتب السيرة أنّه كان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام ، وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ، فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر . وقيل : إنّه لم يشرب . ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب عليه ، وأعطى ووصل عليه أيضا . إقرأ وتبصّر ! - 13 - مأساة الاستلحاق سنة أربع وأربعين كان من ضروريّات الإسلام إلى هذه السنّة ( 44 ) ، إلى هذا اليوم الأشنع الذي تقدّم فيه ابن آكلة الأكباد ببدعته الخرقاء على ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بملء فمه المبارك ، واتّخذته الأمّة أصلا مسلّما في باب الأنساب : الولد للفراش وللعاهر الحجر . جاء هذا الحديث من طريق أبي هريرة في الصحاح الستة « 1 » ، صحيح البخاري : ( 2 / 199 ) في الفرائض ، صحيح مسلم ( 1 / 471 ) في الرضاع ، صحيح الترمذي ( 1 / 150 و 2 / 34 ) ، سنن النسائي ( 2 / 110 ) ، سنن أبي داود ( 1 / 310 ) ، سنن البيهقي ( 7 / 402 ، 412 ) . ومن طريق عائشة أخرجه الحفّاظ المذكورون إلّا الترمذي كما في نصب الراية للزيلعي ( 3 / 236 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 2499 ح 6432 ، صحيح مسلم : 3 / 256 ح 37 كتاب الرضاع ، سنن الترمذي : 3 / 463 ح 1157 ، السنن الكبرى للنسائي : 3 / 378 ح 5676 و 5677 ، سنن أبي داود : 2 / 282 ح 2273 .