الشيخ الأميني
302
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقال ابن حجر في فتح الباري « 1 » ( 11 / 142 ) : تنبيه : اختلف في السّلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيّته في تحيّة الحيّ ، فقيل : يشرع مطلقا . وقيل : بل تبعا ولا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة . ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني . - 10 - أحدوثة تقديم الخطبة على الصلاة قال الزرقاني في شرح الموطّأ « 2 » ( 1 / 324 ) في بيان كون الصلاة قبل الخطبة في العيدين : / ففي الصحيحين « 3 » عن ابن عبّاس : شهدت العيد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر وعمر [ وعثمان ] « 4 » ، فكلّهم كانوا يصلّون قبل الخطبة ، واختلف في أوّل من غيّر ذلك ، ففي مسلم ، عن طارق بن شهاب : أوّل من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان . وفي رواية ابن المنذر بسند صحيح عن الحسن البصري : أوّل من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلّى بالناس ثم خطبهم أي على العادة ، فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي صار يخطب قبل الصلاة ، وهذه العلّة غير التي اعتلّ بها مروان ، لأنّ عثمان راعى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأمّا مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة ، لكن قيل : إنّهم في زمنه كانوا يتعمّدون ترك سماعهم لما فيها من سبّ من لا يستحق السبّ ، والإفراط في مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنّما راعى مصلحة نفسه ، ويحتمل أنّ عثمان فعل ذلك أحيانا بخلاف مروان ، فواظب عليه فلذا نسب إليه ، و [ روي ] « 5 » عن عمر مثل فعل عثمان ، قال عياض ومن تبعه : لا يصحّ عنه . وفيه
--> ( 1 ) فتح الباري : 11 / 170 . ( 2 ) شرح الموطّأ : 1 / 363 ح 429 . ( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 327 ح 919 ، صحيح مسلم : 2 / 283 ح 1 كتاب صلاة العيدين . ( 4 ) الزيادة من شرح الموطّأ والصحيحين . ( 5 ) الزيادة من شرح الموطّأ .